أبي نعيم الأصبهاني

219

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

مرتين ، لأن تلقى اللّه وعليك دين ومعك دين خير من أن تلقاه وليس عليك دين وليس معك دين . * حدثنا أبو بكر محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني الحسن بن الربيع حدثني رجل من ولد الزبير بن العوام صحبت محمد بن النضر من عبادان إلى الكوفة فما سمعته يتكلم حتى افترقنا بالكوفة ، فقلت للزبيرى : كيف كان يصنع إذا أراد الحاجة ؟ قال : كان معه ابنه ، فإذا أراد الحاجة نظر إليه فقام ابنه فقضى حاجته . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني جرير بن زياد قال : كنت مسافرا مع محمد بن النضر إلى مكة فكان إذا قيل له : الرحيل ، تقدم على رأس ميلين فلا يزال يصلى حتى إذا سمع حس الإبل تقدم أيضا ، فلا يزال كذلك حتى يصلى العصر ثم يركب . قال جرير : وكنت أراه يصلى في البيت ربما وضع رجله على ساقه ولا يستمسك بالوتد ، وكان له وتد في كل مسجد ، قال جرير : وكنت أراه يصلى في إزار لا يكاد يلتقى طرفاه وخريطته على عاتقيه فيها السواك معلق فربما رأيته يصلى والسواك بين كتفيه . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبى ح . وحدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا الدورقي ثنا الحسن بن الربيع سمعت عنبرا يقول : اختفى عندي محمد بن النضر . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عيسى الوالبي أخبرني عنبر أبو رفيد قال : كان محمد بن النضر يجئ نصف النهار في المقابر فأقول ما ذا تفعل ؟ فقال أكره أن أعطى عيني في الدنيا سؤلها في النوم . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ح . وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء قالوا : ثنا أحمد الدورقي حدثني حبان بن موسى ثنا عبد اللّه بن المبارك عن أبي الأحوص أن محمد بن النضر ترك النوم قبل موته بسنتين إلا القيلولة ، ثم ترك القيلولة أيضا .